السيد صادق الحسيني الشيرازي
86
بيان الأصول
ما ذكرنا واضح ، نذكر نماذج منها : ( كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ) « 1 » وظهورها في عدم الالزام واضح . ( وَلا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ حَرَجٌ ) « 2 » . ( لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ ، وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ، وَلا عَلى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ . . . الخ ) « 3 » ( لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً ) « 4 » . وهكذا ما ورد في تفاسير هذه الآيات من الروايات الظاهرة في رفع الالزام فقط ، لا تبديل الالزام . بعض الأعاظم : الرخصة ثمّ انه نقل المحقق النائيني - قده - عن بعض الأعاظم ولم يسمّه : بان لا ضرر امتناني ، والمناسب للامتنان هو رفع الالزام ، لا أصل الجواز ، فالوضوء الضرري جائز ، وواجب ووجوبه يرتفع بالضرر ، للامتنان في رفعه ، دون جوازه لعدم الامتنان في رفعه . وبعبارة أخرى للمستمسك : « أدلة التكاليف لها دلالتان : ( مطابقيّة ) وهي الوجوب ، و ( التزامية ) وهي الجواز ، ولا ضرر تعارضها - للامتنانية - في الدلالة المطابقية وهي الوجوب ، لا الالتزامية وهي الجواز » .
--> ( 1 ) - سورة الأعراف / 2 . ( 2 ) - سورة التوبة / 91 . ( 3 ) - سورة النور / 61 . ( 4 ) - سورة الأحزاب / 37 .